السيد مرتضى العسكري
377
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
الشخص البغيض عدأ مكشوفاً ، ومات عبداللّه قبله ، وكان في موته كما كان في حياته شوكة في جنب محمد . وإن السؤال الذي يظهر أنه لم يجد الجواب العملي المعقول بعد هو ما إذا كانت عائشة بريئة أو غير بيئة . كانت حمنة تصر دائماً على أن مقابلة عائشة لصفوان كانت مدبرة ، فلعلها كانت تتألم من ( ( الثمانين جلدة ) ) ، وحتّى لو كان الامر كذلك فإن في رواية عائشة نقطاً ضعيفة . كيف تنطلق عائشة دون أن تخبر أحداً وهي تعلم أن القافلة وشيكة الرحيل ثم تضيع وقتاً طويلًا في البحث عن قلادتها ؟ إن عنصر الوقت هنا هام . إنّ المعسكر العربي يحتاج إلى وقت لرفعه وعلى الأخص معسكراً كبيراً كمعسكر قوة مغيرة ، وحتّى إذا ما سارت المجموعة الرئيسية من الجمال في طريقها فهناك المتخلفون ، وقلما يتحرك قطار الإبل سريعاً ، فإنه ليقطع ميلين في الساعة ، وعلى ذلك فمعنى عودة عائشة إلى المعسكر ولم تجد أثراً للقافلة ، ولا أثراً للمتخلفين ، ولا أثراً لمئات الرجال والدواب في بلاد مكشوفة حتّى الأفق ، معنى ذلك أن عائشة قد استغرقت ساعتين على الأقل في البحث عن قلادتها ، ولقد نامت بعد ذلك كما قالت ، فلنفرض أن غفوتها لم تزد عن ساعة حيث ظهر صفوان بعد ثلاث ساعات من مسيرة محمد وجنوده ، فكيف عرف صفوان عائشة بالنظر ، وعلى الأخص حسب ما جأ في قوله في المدينة بعد ذلك ، أنه لم تقع عيناه عليها من قبل ؟ إن رواية عائشة إما أنها بسيطة وصادقة حتّى إنها لتبدو غير محتملة ، وإما أن صفوان والقلادة شي واحد ونفس الشئ . وهناك بعض الاعتراضات على هذا الفرض الأخير ، . . . فهل كانا يبلغان المدينة معاً ويعرضان مسألتهما في الطرقات ؟ وهلا كان صفوان يركب بعيره السريع لينذر القافلة بأن عائشة ليست فيها ؟ إن الامر جميعه غير واضح ، وإننا لن